عيد خير وأمان عليك عراقي الحبيب …
عيد سعيد أسرتي الرائعة …
عيد سعيد عائلتي الحبيبة …
عيد سعيد لكل عقل وقلب وقلم مؤمن محب مخلص حر وصادق …
عيد سعيد لكل مدون همه خير مجتمعه وامته والانسانية جمعاء …
| ► | كانون الأول 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

عيد خير وأمان عليك عراقي الحبيب …
عيد سعيد أسرتي الرائعة …
عيد سعيد عائلتي الحبيبة …
عيد سعيد لكل عقل وقلب وقلم مؤمن محب مخلص حر وصادق …
عيد سعيد لكل مدون همه خير مجتمعه وامته والانسانية جمعاء …
كانت الشمس ترسل اشعتها كالسياط الحارقة …
يجعل وجود المرء في الخارج مهمة صعبة …
تعود الرجل …كل يوم وهو عائد من عمله …ابتياع الحلوى والمرطبات والعصائر لاولاده …
كي تعوضه وجوههم الفرحة عن يوم شاق مضني من العمل …
لكنه في هذا اليوم لاحظ عيني الصبي المعلقتين على ما يبتاعه لاولاده وقد كان الاخير يبتاع لوالده علبة سكائر…
فاشترى له من كل ما اشتراه لاولاده …وبدون ان يغير الصبي من نظرات عينيه…. او ينطق باي كلام اخذها وركض مسرعا الى البيت …
البائع : اطفال فاسدون …لم يقل لك حتى شكرا!…هل تعرفه ؟
الرجل : لا اعرفه جيدا …لكني اراه يوصل اكياس الفواكه والخضروات من البقالين الى البيوت مقابل قليل من البقشيش …وعرفت من ابني بانه في مدرسته لكن في مراحل اكبر …
البائع :ضبطته اكثر من مرة …مع اخوته الصغار يفتش في حاوية النفايات …
لا ادري كيف يقبلون امثال هؤلا ء في المدارس …مع اطفالنا …
لا تكرر ما فعلته معه …هؤلاء اطفال سيئون …لا يجب فتح عيونهم على امور لم يعتادوا عليها …
استغرب الرجل تفكير البائع …رغم ما يعرفه عنه وعائلته من تزمت وجفاء داخل بيتهم …ومع الناس …وقفل راجعا الى البيت …
وبعد ايام وفي العطلة الاسبوعية …
كان الرجل يعمل في حديقة منزله …
طرق الباب فكانت والدة الرجل في الباب وقد اتت لقضاء يوم العطلة مع ابنها وعائلته …
وكان خلفها الصبي محملا باكياس الفواكه …
وبعد ان تناولها الرجل منه واعطاه بقشيشه …
استوقفه متسائلا …
النباتات الضارة تغطي الحديقة وليس لدي وقت كافي لازالتها …
هل تستطيع مساعدتي بها …؟
طبعا ان لم يكن لديك اليوم ما يشغلك او كان اهلك لا يحتاجون لك …
وساكافئك بما تريد جزاء هذه المساعدة …
اومأ الطفل قليل الكلام بالموافقة …
خرجتا بقفص البلبل …الى أحد أشجار الحديقة …
لينعم بجو اذار …اذار الأعياد والربيع والجمال ورائحة القداح …
وجلستا بعيدا تتمتعان بتغريده الراقص الفرح …
بجمال الطبيعة …
أتمنى ….
أن لا أسهو يوم عن …
ركعة صباح …
أو دعاء مساء …
ليل ممطر …
أمشط الطرقات فيه لوحدي …
وأستنشق بنهم …عذب الهواء …
(طاسة لبلبي ) …
لا …ليس من هذا …
من الذي كان على مدفأة جدتي …
أو من ذاك البائع المتباهي …
على رصيف الشتاء …
بلا ندم …
أغضب بوجه ظالمي …
فساعة شأت …
قررت ما أشاء …
أن لا أموت قريبا …
وأعيش لأرى أحفادي …
وأرى …
شهادات حية لأطفال من غزة نجوا بأجسادهم من محرقة الرصاص المسكوب …
الكاتبة : أماني ابو رحمة …
(1) أحمد ,13 سنة.
كنت خايف على دارنا تتهدم ,ونضيع بالشوارع ,وما نلاقي مكان نعيش فيه.
كمان كنت خايف حد من أهلي يموت .بابا, أكتر اشي هو اللي بصرف علينا وماما وإخوتي.
لا, ما كنت خايف أموت .الموت أريح من هادي الحياة كمان اللي بموت ببطل يخاف ولا يحس .
اليهود هم سبب كل اللي صار هم اللي اجو على غزة وعملوا هادا كله.
(2)
عبد المنعم , 9 سنوات.
دار سيدي بالزيتون تدمرت كلها ,أربع طوابق وقعوا. دار سيدي اجو عنا. ما حدا مات؛ لأنهم هربوا من الصاروخ الأول اللي وقع على براميل الماء على السطح هربوا ما اخدوا ولا اشي.
سيدي وستي وعمي الصغير اجو عنا وأعمامي الباقيين ما بعرف وين راحوا
كنت دائمًا أتخيل: انو الدار وقعت عليهم, واندفنوا تحتها, وكمان كل ما صار قصف كنت أخاف على دارنا .
خفت انه اليهود يكونوا عرفوا انو دار سيدي اجو عنا ويقصفوا بيتنا .عمي بالقسّام علشان هيك قصفوا بيت سيدي , بس عمي هادا مش عايش معهم .
إسرائيل السبب. عمتي ماتت بالسرطان -قبل الحرب- ما سمحوا لها تروح على مصر لأنه أخوها من القسسّام .
أنا بحب عمي كتير وبكره بس إسرائيل.
(3)
سالي ,14 سنة.
لا , ما خفت من الموت ولا من القصف بس اكتر اشي كنت أفكر فيه الفسفور الأبيض لانه بشوه وكمان كنت أفكر كتيير إني ممكن افقد أجزاء من جسمي وأعيش عميا ولا مشلولة
الموت أرحم عن جد.
(4)
منتصر, 10 سنوات.
كنت دائما أتخيل : الله بدو ينزل مطر شديد على غزة وتوقع طيارات اليهود وتغوص دباباتهم بالوحل في البيارات وما يعرفوا يطلعوا منها ونمسكهم أسرى علشان اخويا الكبير يطلع من السجن . هو بالسجن قبل ما أنولد . ما شفته أبدا. كمان تخيلت انو المصريين اجو يحاربوا معنا ويُموّتوا اليهود . الأستاذ قال :انو اليهود بدهم يموتوا بفلسطين .
دائما كنت اسرح بهادي الأشياء.
(5)
داود, 8 سنوات.
أمي كانت تقول ليش حماس برموا صواريخ وبابا نصرخ عليها وبقلها هادا مش من الصواريخ إسرائيل بدها تبيدنا كلنا.
أنا بديش ولا حماس ترمي صواريخ ولا إسرائيل تموتنا بدي اليهود يروحوا بعيد عنا وخلص من غير حرب.
(6)
روان , 7 سنوات.
انا حلمت مرّة انو الرسول اجى عنا على غزة. شوفتو حارب اليهود وغلبهم. بابا قال: هادي بشارة بالنصر وحكى للناس.
أنا خجلت لما ما انتصرنا. يا ريتني ما حكيت.
(7)
شذى, 15 سنة
المفروض يعطونا إجازة من المدرسة بعد الحرب . إجازة طويلة .مين الو نفس يرجع يدرس .
أنا كل ما افتح كتاب بتذكر أول يوم بالحرب .
كنت ادرس لامتحان التاريخ ,وصارت أمي تُصوت, وركضت من غير منديل على الشارع تجيب إخوتي اللي بلعبوا عند الباب.
وضلينا نحاول نتصل ببابا اللي كان بسجن السرايا- بابا محامي _وما شبك الخط
أنا حسيت انو ممكن يكون مات, وتصورت في لحظه الجنازة والعزاء؛ وصرت أنا كمان أصوت.
كيف بدنا ن
ليلة جديدة….
أخشى الليل مذ كنت صغيرة. اكره سواده وعتمته الحالكة, أرى في هداة الكون الخاشعة حزنا مقهوراً وهزيمة .أراه انتصارا لجيوش الظلام على الضياء , كنت ولا زلت أغالبه بالنوم باكراً , أحضن هواجسي التي تكبر معي , أهدهدها, أحكي لها الحكايات حتى تنام و اغرق بعدها في نوم عميق .
استيقظ مع خطوط الفجر , افرح بعودة الضياء , أسجل في مفكرتي الصغيرة أن ولدت من جديد وان النهار ما زال في أوله وربما انتصر الضياء اليوم وربما أن الليل لن يعود.
الليلة في غزة توافق 12/1/2009 , اليوم الخامس عشر للهجوم الوحشي على المدينة الفقيرة البائسة .
عليّ أن أسهر ليلي الطويل . أحرس نعاس أطفالي وأطفال المدينة المتدثرين بالفزع واللذين بقوا على قيد الخوف والموت المؤجل , علي أن أفاوض الطائرات الغازية , أن أروض أصوت المدفعية الثقيلة, وأن ابحث عن هدنة مع بارجة تتصيد طفلا شاردا في أزقة المدينة التي أنهكها التعب فأسندت رأسها على حافة غيمة واستسلمت للحاضر المتربع فوق هاوية من فراغ.
الطائرات المقاتلة, طائرات الاستطلاع , الزنانات, الاف 16,تعود من جديد لتحلق في سماء المدينة. تطلق المدينة الغافية آهة تململ الفضاء ..وتطرق زجاج نافذتي . أفتح النافذة … ظلام دامس وفضاء رحب يتهاوى أمامي بكل مكوناته:
تمتلئ الأرض بجماجمه
ينفجر الرعد من الغضب
يحتضر الشجر
وعلى الرصيف تتناثر أرقام الضحايا .يلتقطها مراسلو الفضائيات. لتعرضها في أخبارها العاجلة, ترشقها في الوجوه البكماء الغارقة في الصمت , الملتفة بالغياب.
في خبر عاجل تقول إحدى الفضائيات: أن إسرائيل الحليمة الح
نردد كثيرا في حضرة ومناسبات ابا الاحرار عليه السلام …
ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما …
كما نحن الان نصب جام غضبنا على الحكام والحكومات …
وربما هم ستار جيد لجبننا وفرقتنا وتخاذلنا …
هذا الفوز العظيم هل هو هين …؟
وهل نملك صفاته او القدرة عليه …؟
اجاب ريحانة رسول الله ( ص ) كل الاذلاء المنافقين رسل السلام بينه وبين طاغية عصره …
( مثلي لا يبايع مثله )
معنى الاباء والكرامة هذا …هل نجسده …
سار ريحانة رسول الله ( ص ) بنسائه واطفاله لقتاله…
كان في مقدرته تركهم في المدينة …
لكنه كان يريد ترسيخ معاني الثورة والمقاومة للظلم والفساد…
عندما تقرر ذلك …لايكون هناك لاطفالك ونسائك ومالك وحياتك وزن …
هذا المعنى الصعب …هل لن
أعود الى تلك الأيام …
أيام انتهاك المسجد الأقصى واستشهاد الطفل محمد الدرة …
كنت اتوجه الى عملي وكلي الم وغضب …
غضب والم مما يحصل …
غضب والم من الوقوف وقفة المتفرج …
كان من حولي متوزعين بين غير المبالي وبين المهتم المستسلم …
وغطت النكت على حديث صدام الحماسي على الاحداث …
سألني رئيسي …هل سمعت خطابه ؟ ماذا يريد ؟ هل يريد حربا أخرى ؟
أجبته …هي الحرب التي طالما تحدث عنها …وتوجه محاربا بعيدا عنها …
قال : هذا ما يخيفني …اين حربنا هذه المرة ؟ لن ادع ابني يعود الى الوطن ليكون ضحية حروبه الحمقاء …
قلت : دعنا بعيد عنه …الفلسطينيون يثورون وحدهم ويتقتلون وحدهم لما حصل في الاقصى …
اجاب بغضب المتالم العاجز : وما نستطيع فعله لهم …ها اخبريني ….
اجبته بسؤال : لكن نتركهم وحدهم ….؟!
عدت ادراجي لارى استاذ دورة الحاسوب الفلسطيني …قد اتى ليلقي بمحاضرته لنا …
رميته بسؤال فيه كل غضبي والمي وعجزي …
فلان ….لماذا تركتم ارضكم لللاسرائيليين ؟
كتم غضبه بالم …واجابني بهدوء …
سأسألك سؤال …عندما حصل العدوان الثلاثيني على العراق …الم تتركوا اغلبكم منازلكم ولجاتم الى المناطق الامنة ؟
اجبته …نعم ولكننا تركناها بشكل مؤقت …للعودة اليها بعد انتهاء العدوان ….
اجاب وهذا ما حصل لنا
كانت ايام ثورة الاقصى ….
ثورة فلسطين على دخول شارون القذر المسجد الاقصى …
وما تلته من احداث ….
كان ابرز مشاهدها الطفل محمد الدرة في حضن والده خائفا من وابل الرصاص …
الطفل محمد الدرة يحتضر …
ثارت دماءنا وقلوبنا جميعا ….
حتى من اعرف فيه برود الاحساس اراه منذهلا قلبه يقطر الما …
انظر لذلك اليوم …وانظر الى نفسي كم تبدلت من ذلك الحين ….
فطوال اسبوع او اكثر او اقل …
وهذا الطفل اراه ينزف بين يدي ….
اينما اتقلب في سريري ارى صورته تس










